الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الأرض نصبت بالفتحة الظاهرة في الآية الأولى لكونها معطوفة بحرف العطف "و" على كلمة "السموات" وهذه مفعول به منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة لفعل "خلق" والفاعل ضمير مستتر تقدير"هو"
أما الأرض في الآية الثانية فخفضت لأنها عطفت كذلك على الكلمة السابقة عليها وهي "السموات" وهذه مجرورة بحرف الجر "في".
والحاصل أن المعطوف يأخذ حكم ما عطف عليه من الرفع والنصب والجر، فإن كان الأول منصوباً نصب هو وإن كان مجروراً جر.
ولعل السائل يقول: إن لفظ السموات ظل على هيئة واحدة والمعطوف عليه تغير ؟ فالجواب: أن لفظ السموات من الجمع المؤنث السالم وهذا ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة ويجر بالكسرة والتفريق في ذلك يرجع إلى العامل المتقدم.
والله أعلم.