الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فأما الصوم فلا تعلق له بالغُسل من الحيض فإنك متى طهرت من الحيض صح صومك؛ وإن لم تغتسلي لأن تحريمه بالحيض وقد زال. بخلاف الصلاة والطواف وقراءة القرآن وحمل المصحف، فإن هذه وإن طهرت من الحيض لا يجوز لك فعل شيء منها إلا بعد الغُسل لأن الحدث باق ولا يُزال إلا بالغُسل.
وكذلك استمتاع الزوج لا يحل إلا بعد الغُسل، لقول الله سبحانه:(وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ) [البقرة:222].
وغسل الحائض لا يصح إلا بغسل جميع الرأس والجسد.
وحيث إنك كنت تجهلين حكم غسل الرأس فلا يلزمك إعادة الصلوات السابقة على الراجح من أقوال أهل العلم، لأن من ترك واجباً لم يعلم وجوبه فمتى علم بوجوبه لا يلزمه إعادة ما مضى منه أو ما مضى مما تتعلق صحته به لأن الجهل كالعجز.
ويجب على المرء أن يتعلم ما تتوقف عليه صحة عبادته ومعاملته، فإن قصر في ذلك كان مفرطاً أو آثماً.
والله أعلم.