الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن أعظم الظلم ظلم ذوي القربى، فهو أشد على النفوس من وقع السهام. والمصيبة كل المصيبة عندما يأتي الشر من قبل من ينتظر أن يأتي منه الخير، وعندما يكون المعتدي من يرجى أن يكون الحامي. فالله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ونوصيك بالالتجاء إلى الله وطلب الحماية منه، والدعاء بمثل ما روى أبو داود عن عبد الله بن قيس الأشعري -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا خاف قوما قال: اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم .
ونوصي أيضا بالدعاء له بالهداية، والتوبة، وأن يصلح الله حاله ويرشده إلى الصواب، ويجنبه سبيل الغواية. ومن أسباب إجابة الدعاء مراعاة آدابه، وتحين الأحوال والأوقات المناسبة والأرجى للإجابة. ولمزيد الفائدة راجعي الفتوى رقم: 119608.
وعليك أيضا بالأخذ بالأسباب الحسية في دفع شره، وذلك بالنظر في أمر تهديده بإخبار الوالد أو الأقارب كالأعمام ونحوهم، أو رفع الأمر إلى الجهات المسؤولة، عسى أن يكون هذا التهديد رادعا له عن هذه التصرفات القبيحة.
وأما التسبب في إصابته بعاهة، فلا يجوز. وإذا خفتن أن يتعرض أصدقاؤه لكن بسوء حال الخروج من البيت، فلتحذر الواحدة منكن عند خروجها من الانفراد في مكان يمكن أن ينال منها فيه، والأولى أن لا تخرج إلا لما لابد لها منه.
ومثله يعامل معاملة الأجانب، فيجب الاحتجاب منه، وعدم تمكينه من الخلوة بأي منكن. وقد أحسنت بتحذير أخواتك منه، فذكر الفاسق بما فيه من السوء من أجل التحذير منه لا بأس به، وقد نقلنا كلام أهل العلم في ذلك بالفتوى رقم: 134384.
والله أعلم.