عنوان الفتوى: حُكمُ الأخذ من مال الشركة خفية لمن كُلِّف بأعمال لم تكن مبينة بعقد العمل

2013-05-23 00:00:00
في بداية عملي في الخليج وجدت اختلافاً كبيراً جداً بين المسمى الوظيفي الموجود بالعقد، وبين الواقع العملي الحقيقي، حيث توجد مسؤوليات ومهام إضافية كثيرة جداً غير متضمنة للمسمى، وبالرغم من أنني هاتفت، وجلست أكثر من مرة مع من قابلني بمبادرة مني لأستفسر أكثر عن طبيعة العمل التفصيلية إلا أنه لم يخبرني بالواقع أبداً، وكان يطمئنني بسهولة العمل، إن كان بقصد إخفائه لعيوب الوظيفة أو بغير قصد لجهله عما يتكلم. وبالرغم من تضرري النفسي والجسدي الكبيرين من ضغط العمل الهائل، إلا أنني لم أستطع الاستقالة والرجوع إلى الأردن بسبب تكلفي للكثير من الديون للسفر، وبسبب تركي لعملي، وبسبب تسليمي للشقة المؤجرة، واضطررت للبقاء في هذه الوظيفة ما يقارب السبعة عشر شهراً. بعدها انتقلت إلى وظيفة أخرى في نفس الشركة، وقد قمت بفضل الله تعالى بتقديم الكثير من الاقتراحات والحلول، والإضافات، واكتشفت الكثير من الأخطاء والتسيب منها المتعلقة ومنها غير المتعلقة بعملي الأصلي، إلا أن الشركة لم تكافئني، أو تزيد من الراتب أو غيره، بالرغم من أنني بتوفيق الله تعالى كنت سبباً في زيادة أرباحهم، وعدم خسارتهم لمبالغ مالية كبيرة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما ذكرته لا يبيح لك أخذ شيء من مال الشركة خفية، وما وقع عليك لا يعد ظلما مادمت فعلته اختيارا، ولو لم يكن من ضمن عملك المتعاقد معك عليه؛ لأنك متبرع به ولم تشترط عوضا مقابله، وقد كان بإمكانك الامتناع من أداء الأعمال الإضافية التي تكلف بها خارج وقت عملك، أو الأعمال الزائدة عما هو داخل ضمن عملك الرسمي، أو اشتراط عوض عنه كما بينا في الفتوى رقم: 181913.

 وعلى كل فليس لك أخذ شيء من مال الشركة دون علمها، ولك المطالبة بزيادة راتبك، أو ترك العمل مع الشركة عند انتهاء مدة العقد بينكما.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت