عنوان الفتوى: النظر إلى وجه الأجنبية بين الكراهة والحرمة

2013-05-23 00:00:00
سؤالي: هل يجوز في الزيارات ‏العائلية التي يأتي لزيارتنا فيها خالي، ‏أو عمي، ويصطحب فيها معه زوجته، ‏وأبناءه، النظر إلى زوجته عند ‏الحديث معها، وذلك بدون شهوة ‏مطلقا، وذلك لصعوبة غض البصر ‏في هذه الزيارات، وخاصة أن زوجته ‏تلبس خمارا، والنظر لا يمكن أن ‏يكون بشهوة (وأؤكد على ذلك )‏. وخصوصا أني قرأت عدة أقوال ‏لأهل العلم في ذلك، وأن عددا لا ‏يستهان به منهم قد أباح النظر إلى ما ‏جاز كشفه من الوجه والكفين، طالما ‏أنه بدون شهوة كابن حزم، وبعض المالكية، وغيرهم الكثير.‏ ‏ فهل لي أن آخذ برأيهم في الحالة ‏السابق ذكرها فقط، وهي أن تكون ‏المنظور إليها تكبرني سنا بكثير، وفي ‏مقام والدتي، وخاصة أني اقتنعت ‏بهذا الرأي كثيرا. وأنا أيضا أرى ‏شيوخ الأزهر الشريف في مصر ‏يقدمون برامج دعوية وتحاورهم فيها ‏مذيعة، وهم ينظرون إليها.‏ ‏ فهل يكون ذلك دليلا على جواز ما ‏سألت عنه آنفا؟ وجزاكم الله خير الجزاء.‏

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالنظر إلى وجه الأجنبية بغير شهوة عند أمن الفتنة، قد اختلف أهل العلم في جوازه، وقد سبق أن رجحنا القول بالمنع إلا إذا كان لحاجة؛ كالشهادة والبيع والشراء ونحوه، كما بيناه في الفتوى رقم: 41873
وعليه؛ فالأولى أن تجتهد في غض بصرك عن هؤلاء القريبات وغيرهن من الأجانب، لكن إذا شق عليك غض بصرك أثناء الزيارة، وكانت الفتنة مأمونة، فلا مانع من الأخذ بقول العلماء القائلين بجواز النظر في مثل هذه الحال.

قال المرداوي الحنبلي (رحمه الله) : " ..قال الشيخ تقي الدين - رحمه الله -: هل يحرم النظر إلى وجه الأجنبية لغير حاجة؟ رواية عن الإمام أحمد: يكره، ولا يحرم. وقال ابن عقيل: لا يحرم النظر إلى وجه الأجنبية إذا أمن الفتنة. انتهى. قلت: وهذا الذي لا يسع الناس غيره، خصوصا للجيران، والأقارب غير المحارم الذين نشأ بينهم. وهو مذهب الشافعي.

واعلم أن أفعال العلماء ليست حجة، وإنما الحجة في فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وأما غيره فهو غير معصوم من الخطأ، إلا إن أجمع العلماء وتحقق هذا الإجماع فهو حجة. ولا ينبغي للمسلم أن يتتبع زلات العلماء . 
 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت