الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن يحفظ لك دينك، وأن يثبت هذه الفتاة على الاستقامة، ومن أفضل الأمور أن ينشأ الشاب أو الشابة على طاعة ربه سبحانه وتعالى. ونرجو مطالعة بعض الفتاوى التي تبين أسباب الثبات على طريق الاستقامة، ونحيلك منها على الرقمين: 1208 - 10800.
وأما زواجك من هذه الفتاة، فإن كان لديك قدرة على تكاليف الزواج، فتقدم لخطبتها والزواج منها، فقد حث الشرع على المبادرة إلى الزواج لما فيه من المصالح العظيمة، قال تعالى: وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ {النور:32}. وثبت في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم-: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء.
وإن لم تكن لديك قدرة الآن وترجو أن يتيسر حالك، ولا يطول أمد الخطبة، فتقدم لخطبتها.
وإن لم يوجد هذا ولا ذاك، فاصرف النظر عنها، ثم إن تيسر أمرك فيما بعد، ولم تكن قد خطبت، فتقدم لخطبتها. وإن فاتك أمرها بالخطبة أو الزواج، فابحث عن غيرها، وأكثر من الدعاء فبه يتحقق المرغوب بإذن علام الغيوب، قال تعالى: وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ {غافر:60}.
ولمزيد الفائدة نرجو مطالعة الفتوى رقم: 8757 وهي بعنوان : كيف تختار شريكة حياتك.
وفقك الله لما يحب ويرضى، ورزقك زوجة صالحة تقر بها عينك.
والله أعلم.