الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يخفى أن التعارف بين الشباب والفتيات عن طريق الإنترنت وغيره ـ ولو كان بغرض الزواج ـ باب فتنة غير مأمون، وإنما ينبغي على من أراد خطبة امرأة أن يأتي البيوت من أبوابها فيخطبها من وليها، وانظري الفتوى رقم: 1769.
لكن إذا أخطأ الرجل أو المرأة الطريق وحصل بينهما تعارف فلا ينبغي أن يكون ذلك مانعا من الزواج إذا كان الرجل كفؤا لها، ولا يلزم المرأة أن تخبر أهلها بالطريق الذي جاء به الخاطب، كما لا يلزم غيرها بالأحرى.
وعليه، فلا إثم عليك بكتمان هذا الأمر عن أهل الفتاة، لكن عليك نصح الفتاة بالوقوف عند حدود الله، والحذر من التهاون في التعامل مع هذا الرجل أو غيره من الرجال الأجانب، وأن عليها أن تستر على نفسها ولا تخبر أحدا بمعصيتها، وإذا سألها أهلها فلها أن تستعمل التعريض والتورية، وانظري الفتوى رقم: 68919.
والله أعلم.