الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الورثة محصورين فيمن ذكر، فللزوجة الثمن، لوجود فرع وارث، قال تعالى: فإن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}.
وللأولاد ما بقي ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، أما الأخ الشقيق: فلا يرث هنا، لأنه محجوب حجب حرمان، لوجود الأبناء. فتقسم التركة على مائة وست وثلاثين سهما:
للزوجة ثمنها ـ سبعة عشر سهما ـ
ولكل ابن أربعة عشر سهما، ولكل بنت سبعة أسهم، وهذه صورتها:
| التركة | 8×17 | 136 |
| الزوجة 1 | 1 | 17 |
|
الأبناء 4 البنات 9 |
14 7 |
56 63 |
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.