عنوان الفتوى: استحقاق المكافأة تحدده الجهة المسؤولة
2013-05-28 00:00:00
أنا شاب أقبلت على بناء منزل، وأنا الآن في منتصف الطريق من مرحلة البناء تقريبا، ولم أعد أملك المال لإكمال البناء، وأرغب بشدة في أن أعف نفسي وأتزوج؛ لأني أخطأت في السابق، وتبت إلى الله، والحمد لله. وأسأل الله أن يتقبل مني توبتي، ويتجاوز عني ما بدر مني من تقصير أو إسراف. عموما أنا متخوف جدا من نفسي ( وإن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي ) وأنا بحاجة ماسة لإكمال البناء، والزواج في أقرب فرصة.
في بلدي ليبيا، خصصت الحكومة مكافأة مالية للثوار المحاربين، في بداية الأمر تكاثرت الأقوال بأن المكافأة لجميع الثوار، وهذا ما دعا المشرفين في منطقتي لتسجيل كل من ثار ضد الطاغية للحصول على هذه المكافأة، وفوجئنا بعد ذلك بقرار من الحكومة بأن المكافأة هي فقط للمحاربين، أما أنا فقد استلمت الشيك الخاص بالمال المخصص للثوار المحاربين، وأنا أحد الثوار، ولكني لم أشترك في الجبهات إلا أنني خرجت أمام سلاح الطاغية داخل طرابلس بدون سلاح.
فهل لي أن أستفيد من هذا المال في البناء، علما بأن الغرض شريف وبالنظر لظروفي المادية ؟
وإن كان ردكم لا. فهل لي أن أستأذن شفهيا من رئيس الحكومة السابق، أو الحالي لأخد المال إن أذن لي بذلك ؟
أرجو الرد في أقرب فرصة جزاكم الله عنا كل خير، ووفقكم لما فيه صالح البلاد والعباد، وزادكم علما ونورا.
فالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا بد من الرجوع إلى الجهة المسؤولة عن صرف تلك المكافأة، وتحديد المستحقين لها، وبيان الأمر لهم، فإن أذنوا لك في الانتفاع بها، فلا حرج عليك، وإلا لزمك رده المكافأة إليها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أصحاب السنن. وأخذك له بعد ما علمت شرط الدولة في منحه، وأنه لا يتوفر فيك، يكون من أكل المال بغير حق، وقد روى البخاري عن خولة الأنصارية -رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة. والله أعلم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)