عنوان الفتوى: العلاقة بين الرجل والمرأة خارج الإطار الشرعي باب شر وفتنة وفساد

2013-06-02 00:00:00
أنا شاب في الفرقة الأولى بكلية الطب، وأسكن في قرية بعيدة عن المدينة التي بها الكلية، ولم يدخل معي الكلية من قريتي إلا فتاة كنت أعرفها معرفة سطحية، وبيتها قريب من بيتي، والعلاقة بيننا في بداية دخولنا الكلية كانت أخوية، فلم أكن أكلمها كثيرا، وبعد مرور الأيام وجدت فيها طبائع تشابهني كثيرا، وصفات هي صفاتي في التعامل وكل شيء، وعلمت أيضا أنها ولدت في نفس يوم مولدي فكانت صدفة عجيبة، وهي محترمة جدا ولديها خلق ومشتهرة دائما بالتفوق والاحترام، ولديها جمال باهر، فتحولت تلك العلاقة بداخلي إلى علاقة حب، لكني والله أكتم هذا الحب ولم ولن أبوح به لها خوفا من الفتنة، حتى إنني أتجنب الحديث معها في أحيان كثيرة في الضروريات خوفا من أن يطول الحديث، وندخل معا ولا ندري في مسألة الحب فأخشى والله عقاب الله، وكلما تذكرتها أدعو لها وأدعو الله أن يجمعنا على خير. وأسأل يا كرام: هل تلك الصدف التي بيني وبينها وتشابهنا في كثير دليل على شيء؟ وهل يمكن أن تكون زوجتي حقا؟ وهل أستطيع أن أكلمها في الضروريات أو خارج الضروريات؟ وما هي الضوابط؟ وهل أستطيع أن أكلمها عبر الفيس بوك لأطمن فقط على صحتها أو دراستها ومذاكرتها؟ أرجوكم الرد وجزاكم الله كل خير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاتفاقك مع هذه الفتاة في بعض الأمور ليس له دلالة على أنها ستكون زوجتك أو غير ذلك من أمور الغيب التي لا يعلمها إلا الله.

واعلم أن ما يعرف اليوم بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات أمر لا يقره الشرع وهو باب فتنة وفساد، لكن إذا تعلق قلب الرجل بامرأة دون كسب منه أو سعي في أسبابه، فلا إثم عليه في ذلك التعلق، والمشروع له حينئذ أن يخطبها من وليها، فإن أجابه فبها ونعمت، وإن قوبل بالرفض انصرف عنها إلى غيرها، كما أن المبالغة في التعلق حتى يصل إلى العشق خطر بالغ، فإن العشق مرض يفسد القلوب، ولمعرفة ذلك المرض وكيفية التخلص منه راجع الفتوى رقم: 9360.

وعليه، فالواجب عليك قطع العلاقة بهذه الفتاة وعدم التهاون في هذا الأمر والاجتهاد في صرف القلب عن التعلق بها والحذر من الاسترسال مع الأفكار والخواطر التي تزيد التعلق بها، وراجع الفتوى رقم: 61744.

وإن كنت تقدر على الزواج من تلك الفتاة فبادر به، وإن كنت غير قادر على الزواج فلتصبر حتى تقدر عليه واحذر من استدراج الشيطان واتباع خطواته فلا تتهاون في الحديث معها أو المراسلة عبر الفيسبوك أو غيره، فإن ذلك باب من أبواب الفتنة، ولذلك نص الفقهاء على المنع من مكالمة الأجنبية دون حاجة، قال العلّامة الخادمي ـ رحمه الله ـ في كتابه: بريقة محمودية ـ وهو حنفي: التكلم مع الشابة الأجنبية لا يجوز بلا حاجة، لأنه مظنة الفتنة.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت