الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاتفاقك مع هذه الفتاة في بعض الأمور ليس له دلالة على أنها ستكون زوجتك أو غير ذلك من أمور الغيب التي لا يعلمها إلا الله.
واعلم أن ما يعرف اليوم بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات أمر لا يقره الشرع وهو باب فتنة وفساد، لكن إذا تعلق قلب الرجل بامرأة دون كسب منه أو سعي في أسبابه، فلا إثم عليه في ذلك التعلق، والمشروع له حينئذ أن يخطبها من وليها، فإن أجابه فبها ونعمت، وإن قوبل بالرفض انصرف عنها إلى غيرها، كما أن المبالغة في التعلق حتى يصل إلى العشق خطر بالغ، فإن العشق مرض يفسد القلوب، ولمعرفة ذلك المرض وكيفية التخلص منه راجع الفتوى رقم: 9360.
وعليه، فالواجب عليك قطع العلاقة بهذه الفتاة وعدم التهاون في هذا الأمر والاجتهاد في صرف القلب عن التعلق بها والحذر من الاسترسال مع الأفكار والخواطر التي تزيد التعلق بها، وراجع الفتوى رقم: 61744.
وإن كنت تقدر على الزواج من تلك الفتاة فبادر به، وإن كنت غير قادر على الزواج فلتصبر حتى تقدر عليه واحذر من استدراج الشيطان واتباع خطواته فلا تتهاون في الحديث معها أو المراسلة عبر الفيسبوك أو غيره، فإن ذلك باب من أبواب الفتنة، ولذلك نص الفقهاء على المنع من مكالمة الأجنبية دون حاجة، قال العلّامة الخادمي ـ رحمه الله ـ في كتابه: بريقة محمودية ـ وهو حنفي: التكلم مع الشابة الأجنبية لا يجوز بلا حاجة، لأنه مظنة الفتنة.
والله أعلم.