عنوان الفتوى: لا حرج في معاملة الإجارة المذكورة وفق التفاصيل التي اتفقتم عليها

2013-06-02 00:00:00
حصل معنا حادث سير والله نجانا ـ ولله الحمد ـ لكن السيارة لم تعد صالحة ونريد شراء سيارة وليس معنا نقد لشراء سيارة مستعملة ونريد الشراء من معرض بناء على عقد إيجار مع وعد بالتملك، ونسأل عن الحلال والحرام وبنود العقد هي: استئجار سيارة لمدة 48 شهرا بأجرة كلية قدرها: 144871 ريالا ـ تشمل دفعة أولى قدرها: 27271 ريالا ـ ودفعات شهرية كل واحدة:2450ـ وفي العقد جدول للأجرة الشهرية وكل دفعة مختلفة عن الأخرى، فالشهر الأول: 10304 ريالات ـ والثاني: 9020 ـ وهكذا، ليصبح المبلغ المدفوع في نهاية المدة: 153053 ريالا ـ حيث ذكر أنما يدفعه المستأجر من مبالغ زائدة إن وجدت عن الأجرة الشهرية لتكون ضمانا لتعدي المستأجر أو تفريطه، والمستأجر يعلم أن الجدول هو المعتمد للأجرة الواجبة عليه، وأما الدفعات المقدرة ب2450 لكل شهر فهي لتنظيم استيفاء الأجرة، فإذا قرر المستأجر فسخ العقد عليه دفع الفرق بين أجرة الجدول والأجرة المقدرة للتنظيم، كما أن للمستأجر الحق في استعادة الفرق إن كان ما دفعه أعلى من الأجرة في الجدول، وبند الوعد بالتملك بعد انتهاء سداد كامل الدفعات الشهرية: من البنود تحمل المؤجر التلف عن الكوارث الطبيعية والضمان إصلاح عيوب المصنع، أما المستأجر فعليه الصيانة الدورية وصيانة كل ما ينشأ عن الاستعمال وتحمل ما ينتج من تلف للسيارة بسبب تعديه أو تفريطه، وعند التأخر في السداد يحق للمؤجر أخذ الإجراءات ليحفظ حقوقه، ويتحمل المستأجر جميع التكاليف التي تكبدها المؤجر لتحصيل حقوقه، وإذا تاخر المستأجر عن سداد دفعة يكون الحق للمؤجر بسحب السيارة بعد مضي 30 يوما من استحقاق الدفعة، أرجو الإفاده عن مشروعية هذا العقد المذكور، لأننا بحاجة إليه.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج في المعاملة المذكورة وفق ما فصلته من بنود العقد فيها، على اعتبار ما فهمناه منها أن الأجرة محددة معلومة, ومسألة المبلغ الزائد ما دام محددا منصوصا عليه في العقد فلا يعود على مبلغ الأجرة بالجهالة سواء قلنا إنه يؤخذ كضمان ويرد للمستأجر إن لم يحصل منه ما يقتضي أخذه منه أو لا يرد إليه، لأنه في الحالة الثانية وهي ما إذا كان لا يرد واتفق طرفا العقد على أن هذا المبلغ يأخذه المؤجر مطلقا ولا يرد بحال، بل سبيله سبيل باقي الأجرة فيكون حينئذ جزءا منها ولو سمي ضمانا أو غيره وهو معلوم، فيكون مبلغ الأجرة حقيقة هو: 153053

وبناء عليه، فما دام ذلك المبلغ منصوصا عليه في العقد معلوما للطرفين، فإنه لا يؤثر في صحة العقد، وقد بينا قرار مجمع الفقه الصادر حول الضوابط الشرعية اللازم توفرها في عقد الإيجار المنتهي بالتمليك في الفتوى رقم: 153107.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت