الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الفوائد الربوية لا يجوز للمسلم أخذها، ولا الانتفاع بها في أي شيء من أموره لا في خدمه، ولا في غير ذلك، لأن الله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [البقرة:278].
وقال تعالى واصفاً اليهود: (وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً * وَأَخْذِهِمُ الرِّبا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ) [النساء:160-161].
ومعلوم أن من استفاد من تلك الفوائد في شيء -من ما ذكر السائل- فلم يذر الربا كما أمره الله تعالى، ولم يجتنب أخذ الربا الذي قرنه المولى بالصد عن سبيل الله، كما في الآية السابقة.
مع العلم أن مجرد الإيداع في البنوك الربوية لا يجوز، لما فيه من التعاون معهم على الإثم والعدوان، وهو منهي عنه.
والله أعلم.