عنوان الفتوى: توفي عن زوجة وبنت وأخ من الأم وثلاث أخوات من الأم

2013-06-06 00:00:00
الرجاء حساب الميراث بناء على المعلومات التالية: ـ للميت ورثة من الرجال: (أخ من الأم) العدد 1 ـ للميت ورثة من النساء: (بنت) العدد 1 (زوجة) العدد 1 (أخت من الأم) العدد 3 ـ وصية تركها الميت تتعلق بتركته، وهي: نصف الميراث للبنت والنصف الآخر للزوجة بعقد بيع موثق.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان المقصود أن الميت قد أقدم على بيع التركة مناصفة بين زوجته وابنته وكان عقد البيع صحيحا مستكمل الشروط فإنه يعتبر نافذا، لأن الميت في حياته له حق التصرف في ماله بالبيع، أو الهبة، أو غيرها، ويترتب على هذا البيع أن الزوجة تملك نصف التركة، كما تملك البنت نصفها، وراجع الفتوى رقم: 40132.

وإن كان بيع التركة للزوجة والبنت بيعا صوريا: فهو لغو ولا اعتبار له شرعا، كما سبق بيانه في الفتويين رقم: 65463 ورقم: 71863.

وفي حال كون البيع هنا غير منعقد، وكان الورثة محصورين فيمن ذكر، فتقسم التركة على ثمانية أسهم، للزوجة الثمن ـ سهم واحد ـ فرضا، لوجود فرع وارث، قال تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ  {النساء:12}.

وللبنت الباقي ـ فرضا وردا ـ فلها النصف ـ أربعة أسهم ـ فرضا، لقوله تعالى: وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ {النساء:11}.

والسهام الثلاثة الباقية ترد عليها، وراجعي للفائدة الفتوى رقم: 180359.

أما الإخوة والأخوات من جهة الأم ذكورا وإناثا: فالجميع محجوب حجب حرمان، لوجود البنت.  

ثم إننا ننبه السائلة إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت