الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فواضح جدا ـ أيتها الأخت ـ أنك مصابة بالوسوسة، والذي ننصحك به هو أن تعرضي عن الوساوس وألا تلتفتي إلى شيء منها، وانظري الفتويين رقم: 134196، ورقم: 51601.
ولا تكرري شيئا تقرئينه مهما وسوس لك الشيطان أنك قرأته على غير وجهه، بل اقرئي الآية مرة واحدة فقط، وسبحي بالقدر المشروع، ولا تعيدي شيئا من ذلك لأجل الشك أو الوسوسة، وما ذكرته من خطئك في التسبيح لا يضر على فرض وقوعه، فإن من تكلم في الصلاة مخطئا أو ناسيا أو جاهلا، فلا شيء عليه، لأن الله برحمته تجاوز لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، وقال الله: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ـ قال الله في جوابها: قد فعلت. أخرجه مسلم.
ولا يضرك إعادتك التأمين والبسملة، لأنه ذكر، فلا تؤثر إعادته على صحة الصلاة، ولا يلزم له سجود سهو، وانتظارك الثواني المذكورة لا يؤثر أيضا في صحة صلاتك، وعامة ما سألت عنه مما أوجب لك الشك يجمعه شيء واحد هو الوسوسة، فجاهدي نفسك في التخلص منها والإعراض عنها حتى يعافيك الله تعالى.
والله أعلم.