الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان المنزل ملكا خاصا للجد المتوفى فإنه الآن أصبح ملكا لورثته، ومنهم زوجته التي ما زالت تسكنه، ولا حق فيه لأبناء بنت هذا الجد، لأنهم ليسوا من الورثة، ولذلك لا يجوز لكم أن تسكنوا في هذا البيت إلا بإذن الورثة، ومنهم زوجته ـ جدتكم ـ أو إذن من هو مخول بالإذن منهم، فإذا لم يرضوا جميعهم وكانوا رشداء بالغين بسكناكم له فعليكم أن تعودوا إلى بيتكم أو غيره.. لأن من المعلوم عند المسلم أنه لا يجوز استعمال ملك الغير والتصرف فيه إلا بإذنه، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ {النساء:29}.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه. رواه البيهقي، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير.
والله أعلم.