الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن محادثة المرأة الرجال الأجانب دون حاجة أمر محرم، وإن كان الحديث في شهوة فهو أشد تحريما، وهو من زنا اللسان كما في الحديث: إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله ويكذبه. أخرجه البخاري.
ويعظم شأن هذا المنكر إن صدر من امرأة متزوجة، لما فيه من مكر بالزوج وعدم حفظه في غيبته، وما ذكرته من مرض زوجك لا يبيح لك الإقدام على ذلك، فعليك بالمبادرة بالتوبة إلى الله مما سلف، وأن تقلعي عن هذا الأمر، وأن تعزمي على عدم الأوبة إلى هذا المنكر، وإن كنت لا تطيقين الصبر على حال زوجك، وتتضرين من البقاء تحته وهو بمرضه هذا، فلك أن تطلبي منه الفراق بالطلاق أو الخلع. وراجعي للفائدة الفتوى رقم: 130105.
والله أعلم.