الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإعانتك لزوجتك على التوبة أمر محمود وتصرف صحيح، وإذا ظهرت لك توبتها فالأولى أن تمسكها ولا تطلقها، فإن التوبة تمحو ما قبلها، لكن لابد من الحذر والحيطة والحرص على البعد عن أسباب الفتنة ومداخل الشر، ولو بالانتقال إلى مسكن آخر تأمن فيه على زوجتك وأولادك، أما إذا لم تظهر لك توبتها أو وجدت منها ريبة فلتطلقها.
قال ابن قدامة ـ رحمه الله ـ عند كلامه على أقسام الطلاق: والرابع: مندوب إليه، وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها مثل الصلاة ونحوها ولا يمكنه إجبارها عليها، أو تكون له امرأة غير عفيفة، قال أحمد: لا ينبغي له إمساكها، وذلك لأن فيه نقصا لدينه، ولا يأمن إفسادها لفراشه.... ويحتمل أن الطلاق في هذين الموضعين واجب. اهـ
واعلم أن الواجب على الرجل أن يقوم بحقّ القوامة على زوجته، ويسد عليها أبواب الفتن، ويقيم حدود الله في بيته، فيجنبها الخلوة والاختلاط المريب ويلزمها بالستر والاحتشام، ويعلمها ما يلزمها من أمور دينها، وفي ذلك وقاية من الحرام وأمان من الفتن وقطع لطرق الشيطان ومكائده.
والله أعلم.