الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت هذه المكافأة مقتطعة من أجرة عمل الميت في حال حياته، أو حق له على جهة العمل؛ فإنها تعتبر تركة تقسم على ورثته حسب أنصبتهم الشرعية المقدرة لهم في كتاب الله تعالى، وهم في الحالة المذكورة أبوه، وأمه فقط ؛ لأمه السدس فرضا لوجود عدد من الإخوة؛ قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ {النساء:11}. والباقي لأبيه تعصيبا.
ولا شيء لإخوته؛ لأنهم محجوبون بالأب حجب حرمان- كما أشرنا- إلا إذا كان الأب والأم أعطوهم ما ذكر برضاهم؛ فإنه لا حرج في ذلك.
أما إذا كانت المكافأة مجرد هبة من جهة العمل لأهل الميت؛ فإن تقسيمها يكون بحسب ما تحدده الجهة الواهبة.
والله أعلم.