الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا المبلغ الذي كان يملكه الميت في حياته، لكنه لم يجمع، ولم يتم استخراجه ممن كان بيده إلا بعد وفاة الميت، يعتبر جزء من تركة الميت، ولا تختص به زوجته بل يقسم بين سائر ورثته ـ بمن فيهم الزوجة ـ كل حسب نصيبه الذي يستحقه شرعا.
وإذا كان الميت لم يترك إلا زوجة, وأبناء أخ شقيق, فللزوجة الربع ـ فرضا ـ لعدم وجود فرع وارث؛ قال تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ {النساء:12}. والباقى لأبناء الأخ الشقيق ـ تعصيبا ـ يقسم بينهم بالسوية. فيقسم ما تركه الميت سواء انحصر في الآلاف الثلاثة أو زاد عليها، على أربعة أسهم للزوجة منها واحد. ولكل واحد من أبناء الأخ سهم واحد أيضا.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات .
والله أعلم.