الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الورثة محصورين فيمن ذكر، فللزوجة الثمن، لقوله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}.
والباقي للأبناء والبنات ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، وتقسم التركة على ثمانية أسهم، للزوجة ثمنها ـ سهم واحد ـ ولكل ابن سهمان، ولكل بنت سهم واحد، وبنتُ الميت من الزوجة الثانية تستحق مثل نصيب إحدى أختَيها من الزوجة المطلقة، فلها ثُمن البيت المذكور, إضافة إلى قدر ما ملكته من نصيب أختيها من البيت إن كانت من المشترين, ولها أن تبيع نصيبها من هذا البيت ممن شاءت بقيمته يوم البيع.
ثم إننا ننبه السائلة إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.