الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كتاب التخرج هذا يعني أن يكون بين يدي الشاب رقم هاتف الفتاة، وصورتها، وأمام الفتاة رقم هاتف الشاب، وصورته. وهذا يفتح بابا عظيما للشيطان لينشر الفتنة، والله تعالى قد حذر من مكره وكيده فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {النور:21}. فمن أراد السلامة، وسلوك سبيل النجاة، والمحافظة على زكاة نفسه وطهرها، فعليه اجتناب المشاركة في ذلك، والسلامة لا يعدلها شيء.
وإن كان لا بد من هذا الكتاب، فليكن بين الطلاب على حدة، وبين الطالبات على حدة.
والله أعلم.