الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للأب تفضيل بعض أبنائه في الهبة على بعض، على الراجح من أقوال أهل العلم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء. رواه الطبراني والبيهقي.
وقد سبقت الإجابة على ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم: 6242.
وعليه، فلا يجوز لأبيكم ما أراده من قسمة الأرض المذكورة، بل لابد أن يعدل في تلك الهبة، وأهل العلم قد اختلفوا في كيفية التسوية بين الأولاد، فقال محمد بن الحسن، وأحمد، وإسحاق، وبعض الشافعية والمالكية: العدل أن يعطى الذكر مثل حظ الأنثيين كالميراث، وقال غيرهم: يسوى بين الذكر والأنثى، وهذا القول الأخير هو الأظهر ـ إن شاء الله ـ لقوله صلى الله عليه وسلم: سووا بين أولادكم في العطية.
والله أعلم.