عنوان الفتوى: عاشري أمك بالمعروف واصبري على أذاها
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد
فعلى الأخت السائلة أن تعلم أن حق الوالدين عظيم عند الله تعالى ، فقد قرن الباري جل وعلا الأمر بعبادته وحده لا شريك له بالإحسان إليها ، قال تعالى: "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً" (سورة النساء)، وقال تعالى: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلاّ إيّاه وبالوالدين إحسانا ، إمّا يبلغنّ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما اُفٍّ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً ". وحق الأم أكدٌ في البر والإحسان ، قال تعالى: "حملته أمه وهناً على وهن" وقال تعالى: "حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً ".
وقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله : من أحق الناس بحسن صحبتي ، قال: أمك ، قال ثم من ، قال: أمك ، قال ثم من ، قال: أمك ، قال ثم من : قال أبوك . فعليك أيتها السائلة الكريمة أن تبتعدي عن العصبية التي قد تكون هي السبب الرئيس في هذا كله وحاولي قدر استطاعتك أن تكوني بارة بأمك هينة معها لينة الجانب في التعامل ، فإن فعلت ذلك وابتعدت عن أي مثير قد يثيرها فلا يضرك شيء ، ولا تكونين بذلك عاقة لأمك حيث إن من الأمهات من تغضب من غير سبب يغضبها ، فأحسني أنت من جانبك ، والله نسأل أن يوفقك لما يرضيه عنك .
والله أعلم .