الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمريض بالزهايمر إن كان قد اشتد به لدرجة فقدان عقله، فإن التكاليف الشرعية من صلاة وحج وغير ذلك تسقط عنه، أما إن كان يعقل الأمور ويدرك ما يفعله، فإنه يؤدي العبادات بالكيفية التي تمكنه, وقد سبق بيان ذلك في الفتاوى: 37606، 44056، 106028.
وبخصوص الحج أيضًا فإن كان يغلب على الظن وقوع ضرر به بسبب عقله، فلا يجب عليه الحج، بل لا يجوز تمكينه من السفر أصلًا في تلك الحالة.
وأما وجوب الحج عنه: فإن كان قد لزمه الحج قبل إصابته بالزهايمر لكنه لم يفعل، فيجب الحج عنه من ماله إن كان يسع ذلك، أما إن كان الحج لم يلزمه قبل ذلك فلا يجب الحج عنه, وراجع الفتوى رقم: 7019.
أما حج زوجته فإن كانت هناك رفقة مأمونة معها فالراجح عندنا هو جواز سفرها إذا كان هذا هو حج الفريضة, كما سبق في الفتوى رقم: 14798، ولا يلزم طاعة الزوج في رفضه لذلك، وانظر الفتوى رقم: 68001.
ويمكنكم استعمال التورية والمعاريض لصرفه عن الحج بأسلوب مناسب, وانظر الفتوى رقم: 6498.
والله أعلم.