الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتوقيعك على الأوراق المذكورة مع ما تتضمنه من تزوير للبيانات وقلب للحقائق لا يجوز؛ لكونه من الغش والتزوير المحرم, لكن إن كنت تؤدين العمل الموكل إليك على الوجه المطلوب, وتحسنين القيام به, فلا حرج عليك فيما تأخذين مقابله من راتب, ولا يلزمك تركه, ولا الإخبار عن الطريقة التي حصلت بها عليه, ما دام أن ذلك سيضرك ويضر غيرك.
ويكفيك التوبة فيما بينك وبين الله, والعزيمة على ألا تعودي إلى مثل ذلك, فقد سئل الشيخ ابن باز ـ رحمه الله تعالى ـ عن رجل يعمل بشهادة علمية, وقد غش في امتحانات هذه الشهادة, وهو الآن يحسن هذا العمل بشهادة مرؤوسيه، فما حكم راتبه؟ وهل هو حلال أم حرام؟ فأجاب: لا حرج ـ إن شاء الله ـ عليه التوبة إلى الله مما جرى من الغش، وهو إذا كان قائمًا بالعمل كما ينبغي, فلا حرج عليه من جهة كسبه، لكنه أخطأ في الغش السابق، وعليه التوبة إلى الله من ذلك.
والله أعلم.