عنوان الفتوى: بيان حرمة مصافحة الأجنبية أولى من التورية والتعريض

2013-07-23 00:00:00
جرت العادة في بلادنا أن يصافح الرجال النساء من غير المحارم, وفي بعض الأحيان حتى لو تجنب الإنسان مصافحتهن بادرن هن, وذلك للجهل الحاصل بتعاليم الدين الحنيف, ولمساعي طمس الآداب الإسلامية, فهل يجوز لي إذا بودرت بالمصافحة أن أعتذر بأن يدي متسختان من باب المجاز والتأول بأنهما متسختان بالذنوب والخطايا؛ وذلك استحضارًا لموقف النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى الغزوات حين طلب من رجلٍ حاجةً فقال له: أخبرني من أين أنت؟ فقال له: أجبني عن سؤالي, فلما أجابه, قال: قل لي الآن: من أين أنت؟ فقال له النبي صلى الله عليه و سلم: أنا من ماء - بارك الله فيكم -؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا حرج عليك في استعمال التورية والمعاريض, وهي  ذكر لفظ محتمل يفهم منه السامع خلاف ما يريده المتكلم، وليس ذلك من الكذب المحرم، ومن الأدلة على جوازه ما صح عن عمر وعمران بن حصين - رضي الله عنهما - أنهما قالا: في المعاريض مندوحة عن الكذب. رواه البخاري في الأدب المفرد، وصححه الألباني, وانظر الفتاوى: 139175 175569 208741.
ولكن الأولى لك أن تصارح من تريد مصافحة الأجنبي بحرمة المصافحة بين الرجل والمرأة الأجنبيين؛ لما في ذلك من تعليم الجاهل, وتذكير الناسي, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فقد يكون كثير منهن لا يعرفن الحكم الشرعي.
وقد بينا في الفتوى: 3045 الأدلة على حرمة مصافحة النساء الأجنبيات، والتحذير منها، وأنها من العادات السيئة المنكرة التي سرت إلى بعض مجتمعات المسلين بسبب الجهل. 
والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت