عنوان الفتوى: حُكمُ من انكشف جزء من عورته في الصلاة

2013-07-25 00:00:00
أنا شاب عمري عشرون سنة, في السنين الماضية عندما كنت أصلي ، في بعض الصلوات وليس كلها ، ببنطال أو سروال كان يتكشف جزء من عورتي من خلف الظهر, وقد كنت أجهل بعض الأمور في ستر العورة, وعندما علمت الآن عورة الرجل بشكل جيد أصبحت أستر نفسي جيدًا في الصلاة, فهل أعيد صلواتي السابقة التي انكشف في بعضها جزء من عورتي؟ ولا أعلم كم صلاة صليتها بسروال, أو كم صلاة انكشف فيها جزء من ظهري, مع العلم أن الشيء الوحيد الذي كنت أعلمه هو أن السرة عندما تنكشف أعيد صلاتي, وكذلك كنت أعتقد أني دائمًا أعاني من الوساوس, فهل هناك علاج جيد للوسواس؟

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فقد سبق أن بينا في الفتوى رقم: 169847، والفتوى رقم: 132451، حكم صلاة من انكشف شيء من أسفل ظهره أثناء الصلاة, وما فيها يغني عن الإعادة هنا, وكذا بينا ضابط انكشاف العورة المبطل للصلاة في الفتوى رقم: 125141, والفتوى رقم: 137667.

واعلم أنك إن شككت في ظهور شيءٍ من بدنك في الصلاة فالأصلُ عدمُ انكشاف هذا الشيء، وإذا كان ذلك وسواسًا فلا تلتفت إليه, وإذا تيقنت من انكشاف عورتك في صلوات سابقة, وليس مجرد شك, وتيقنت أن ما انكشف منك مبطل للصلاة, وكنت جاهلًا بوجوب ستره, فإن في وجوب إعادة الصلاة خلاف بين الفقهاء, فالجمهور على وجوب الإعادة, وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - أن من ترك شرطًا من شروط الصلاة جاهلًا بوجوبه لم تلزمه الإعادة، وهذا القول له قوة, وقد أوضحنا الخلاف فيمن ترك شرطًا من شروط الصلاة جاهلًا في الفتوى رقم: 109981، والفتوى رقم: 125226.

وما دمت موسوسًا فنرجو أن لا حرج عليك في الأخذ بهذا القول.

وأفضل علاج للوسوسة هو الإعراض عنها, وعدم الاستجابة لداعيها, وانظر الفتوى: 3086 عن الوسواس القهري: ماهيته – علاجه.

والله تعالى أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت