الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لك فعل ما ذكرته لما يتضمنه من صد الزبائن عن شركتك, وقد جاؤوا إليك يريدون حاجتهم, وهي موجودة, فصرفهم عنها يعتبر غشًا لشركتك, وخيانة للأمانة التي اؤتمنت عليها بمقتضى العمل, ومنها جلب الخير لها, كما أن دلالتك للزبائن على المحلات الأخرى أثناء عملك الرسمي من قبيل العمل لمصلحة نفسك, وهذا لا يجوز ما لم يؤذن لك فيه من قبل جهة عملك؛ لأنك أجير خاص, ومنافعك في أثناء الدوام ملك للشركة التي تعمل فيها، جاء في كشاف القناع: وليس له - أي الأجير الخاص - أن يعمل لغيره - أي غير مستأجره - لأنه يفوت عليه ما استحقه بالعقد. انتهى.
فمنافع الموظف في وقت الدوام الرسمي ملك لشركته أو مؤسسته, فلا يجوز له أن يعمل في هذا الوقت لمصلحة نفسه؛ إلا أن يأذن له من هو مخول بالإذن من أصحاب الشركة بذلك، وراجع للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 93528.
والله أعلم.