الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد بينا في الفتوى رقم: 205435، أن المبتلى بالميل لأبناء جنسه لا يؤاخذ بمجرد الميل حتى يحدث قولا وعملا، وأما التلذذ بالنظر إلى الذكور: فلا ريب في أنه محرم، وفاعله آثم، فالتلذذ بالنظر فعل يحاسب عليه، وليس هو من الميل المجرد الذي لا يحاسب عليه، وليُعلم أن النظر بشهوة محرم في كل حال، ولو كان المنظور له مما يباح النظر إليه دون شهوة، كما قال ابن ما يابا في نظم نوازل العلوي:
وكلما له أبيح النظرُ فمع قصد لذة ينحظرُ.
فعليك أن تتوب إلى الله جل وعلا مما سلف منك من تلذذ بالنظر وذلك بالندم والاستغفار، والإقلاع عنه، وعقد العزم على عدم الأوبة إلى هذا النظر المحرم، وانظر للفائدة الفتوى رقم: 184467.
وأما عن كيفية التخلص من الميل إلى أبناء جنسك: فقد ذكرنا جملة صالحة من النصائح المفيدة في علاج هذا الميل راجعها في الفتاوى التالية أرقامها: 6872، 7413، 198711، 138421.
والله أعلم.