الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان ما ذكرته من بدلات وغيرها قد اتفقت عليه في العقد مع جهة عملك لكنها ظلمتك ولم تعطك إياه, وقد احتلت لأخذه, أو أخذ بعضه فلا حرج عليك في ذلك, إن كنت لا تستطيع الوصول إلى حقك إلا بذلك.
وأما لو كانت جهة عملك لم تتفق معك في العقد الذي بينك وبينها على منح تلك البدلات, أو غيرها, وإنما تعطي هي ذلك لبعض موظفيها ممن هم في درجتك, أو مثل وظيفتك فهنا لا تستحق عليها إلا ما اتفق عليه في العقد فحسب, وليس لك أخذ شيء من مالها بدعوى الظلم؛ إذ لا ظلم حينئذ, فلا يلزمها المساواة بين الموظفين, ولو كان عملهم واحدًا؛ كما بينا في الفتوى السابقة رقم: 210502.
وما ذكرته ليس صريحًا في التزامها لك بتلك البدلات.
وعلى كل, فالعقد هو شريعة المتعاقدين, وقد بينا لك متى يجوز لك الأخذ؟ ومتى يحرم؟ ولو كنت أخذت شيئًا لا تستحقه فلترده.
والله أعلم.