عنوان الفتوى: حُكمُ من صرف له راتب على أيام إجازة بسبب الامتحانات

2013-07-28 00:00:00
أعمل محررة صحفية بأحد المواقع الإخبارية، وكنت قد أخذت شهر يونيو إجازة بسبب امتحاناتي في أحد المعاهد، وقد استعددت ألا أقبض راتب شهر يونيو لأني لم أعمل فيه, رغم أني حاوت العمل, ولكني لم أستطع التوفيق بين العمل والامتحانات, فلم أعمل سوى أربعة أو خمسة أيام، وبعد انتهاء الشهر كلمني المدير وأخبرني أن راتبي نزل كما هو في الخزينة باسمي ككل شهر, وأنه قبضه لي, وأرسله مع إحدى زميلاتي، فأخبرته أن ذلك قد لا يكون من حقي؛ لأني لم أعمل فقال: إن الشهور القادمة تعوض, وإن ذلك يحدث عندما يكون للغائب عذر – كالمرض, أو السفر, أو الامتحانات, وغيرها ، وإنه راضٍ عن ذلك الراتب بدليل أنه قبضه لي, وأعطاه لي، فهل الراتب يحل لي أخذه والانتفاع به؟ وإذا لم يحل لي، فهل أوزعه على الفقراء, وآخذ حق الأيام التي عملت فيها أم ماذا أفعل بالضبط؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فجزاكِ الله خيرًا على تحريك الحلال، وبارك لك في مالك.

وأما بخصوص الراتب، فإن كانت لائحة العمل تنص على منح الموظف الأجرة في حال إجازة الامتحانات، والمرض، ونحوها - كما هو ظاهر الكلام الذي نسبته للمدير - فالمال حلال لك، وهذا ينص عليه قانون العمل في كثير من البلاد، وأما إن كان ينص على أن العامل لا يستحق أجرًا في هذه الفترة، فلك فقط المدة التي عملتِ فيها، ويجب عليك رد باقي المال إلى جهة العمل.

فإن كان لا يوجد وسيلة لإرجاع الراتب بعد تسلمه، ككثير من المؤسسات الحكومية التي لا يمكن رد الراتب إليها، فإن أمكن أن تعملي بلا راتب بعدد الأيام التي تغيبت فيها, أو نحوه لزمك، فإن لم يُمكن فالواجب عليك أن تتصدقي به على الفقراء أو المساكين, أو تصرفيه في مصالح المسلمين, وراجعي الفتوى رقم: 3519، وراجعي للفائدة الفتوى رقم: 50404.

وننبه إلى أنه في بعض القطاعات يُمنح المدير الحق في التصرف في هذا الموقف، فإن كانت لائحة العمل تنص على ذلك وكان المدير الذي منحك الراتب مخولًا بذلك جاز لك أخذ الراتب، طالما رأى هو ذلك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت