الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فظاهر السؤال يدل على أن الورثة لم يوكلوك في بيع الأرض, وإذا كان كذلك فتصرفك تصرف فضولي في أنصبائهم, وهم لم يقروا ما فعلت, فكان تصرفك باطلًا في حقهم, ويمضي في نصيبك من الأرض بثمنه, وهذا هو ما يسمى بتفرقة الصفقة, بحيث يبطل البيع في بعض, ويبقى صحيحًا في بعض، جاء في الموسوعة الفقهية: وهذا هو القول الأظهر للشافعية, ورواية عند الحنابلة، وهو قول ابن القصار من المالكية: أنه يجوز تجزئة الصفقة, فيصح البيع فيما يجوز، ويبطل فيما لا يجوز؛ لأن الإبطال في الكل لبطلان أحدهما ليس بأولى من تصحيح الكل لصحة أحدهما، فيبقيان على حكمهما, ويصح فيما يجوز، ويبطل فيما لا يجوز. اهـ
وفي الفقه الإسلامي وأدلته مبينًا رأي الشافعية قال: إذا استحق بعض المبيع دون البعض الآخر ففيه خيار تفريق الصفقة، والأظهر من القولين عندهم في تفريق الصفقة تجزئة البيع، وإعطاء كل جزء من المبيع حكمه، فيصح البيع فيما يأخذه المشتري، ويبطل في المستحق، ويرجع المشتري على البائع بحصة المستحق من الثمن. اهـ
وعلى احتمال ما ذكرته من كونك وكيلًا فقد بينا الحكم فيما لو باع الوكيل بغبن فاحش في الفتوى رقم: 32652.
وإذا كان في المسألة نزاع في صحة الوكالة والتصرف, أو عدم ذلك, فيرجع في حل النزاع للقضاء الشرعي - إن وجد - وإلا فيشافه أهل العلم بالمسألة ليسمعوا من طرفي الخصومة.
والله أعلم.