الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالموظف - سواء في جهة حكومية أو خاصة - يعتبر أجيرًا خاصًا, والأجير الخاص كما جاء في كشاف القناع: من قدرّ نفعه بالزمن؛ لاختصاص المستأجر بمنفعته في مدة الإجارة لا يشاركه فيها غيره. اهـ.
والواجب عليه أن يفي بالعقد وفق ما اتفق عليه؛ لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ. {المائدة:1}، وقوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ. {الأنفال:27}، وقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود، وصححه السيوطي.
وإذا فرط الموظف في عمله وحصل منه تقصير وتضييع للعمل ومخالفة لبنود العقد، فإنه ينقص من أجرته بقدر تقصيره؛ إلا أن يعفو عنه مستأجره - جهة عمله - فإذا عُفي عنه من قبلها فقد برئت ذمته, وطابت له الأجرة كاملة، وإن لم يحصل على هذا العفو بقيت ذمته مشغولة بذلك القدر من الأجرة، وهو ما يقابل التقصير والتفريط, فإن قدر عليه ماديًا رده إلى الجهة المسؤولة, ولو بطرق غير مباشرة , فإن تعذر رده صرفه على الفقراء والمساكين، وراجع الفتوى رقم: 53143.
وأما مسألة المرور بين يدي المصلي وهل يقطع ذلك صلاته؟ فانظر في جوابه الفتويين: 30485 -10700.
والله أعلم.