الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز منع الوارث من أي نسبةٍ من نصيبه إلا بطيب نفسه، لأن ذلك من أكل أموال الناس بالباطل، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً) [النساء:29].
وقال سبحانه بعدما ذكر المواريث: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ) [النساء:14].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من اقتطع مال امرئٍ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة، فقال له رجل: ولو كان شيئاً يسيراً يا رسول الله؟ قال: ولو كان قضيباً من أراك!" رواه مسلم.
وقال صلى الله عليه وسلم: "لا يحل مال امرئ إلا عن طيب نفسٍ منه" رواه أبو داود.
ومنع النساء من الإرث عادة من عادات الجاهلية التي هدمها الإسلام، فليس لأمكم أن تفعل ذلك، ولا أن تساعد عليه، ولا يلزم طاعتها في شيء من ذلك، ولا أثر لغضبها هنا، فإنه غضب مترتب على عصيانها في أمر محرم.
وعليكن الصبر والاحتساب، ولكن رفع القضية إلى المحكمة للحصول على حقكن، إن رأيتن ذلك.
والله أعلم.