عنوان الفتوى: خطب فتاة ثم فسخ الخطبة ويشعر بالذنب ويخاف ألا تسامحه

2013-08-03 00:00:00
أحببت فتاة لمدة سنتين، وبعدها قمنا بالخطوبة لمدة سنة وقررنا الارتباط, ودامت الخطبة سنة تقريبا, كان فيها بعض القبل والأحاديث الجنسية، وبعد خطوبة سنة شعرت بأننا لا نتفق على شيء وبأننا سنكون عرضة للطلاق بعد الزواج، فهي عصبية، واكتشفت كذبها في بعض الأمور، فلم أعد أثق فيها, كما أنني اكتشفت أنها تكره أمي، وأمي تكرهها ولم أستطع الإصلاح بينهما، ففسخت الخطوبة, وتبت إلى الله مما فعلت, وقررت أن أخطب من جديد، وزواجي قريب، إلا أنني سمعت بأن خطيبتي السابقة لم يتقدم لها أي شاب بعد فسخ خطوبتي معها وأثر ذلك في سمعتها, فطلبت مسامحتها فرفضت مسامحتي ومسامحة أهلي وتشكونا إلى الله، وقد استشرت البعض فطلبوا مني للتكفير عن ذنبي أن أخطب خطيبتي السابقة من جديد وأتزوجها, إلا أنني أشعر أننا قد نكون عرضة للطلاق بسبب عدم الاتفاق في الآراء, كما أنني لم أعد أحبها، وأحب خطيبتي الجديدة كثيرا ونحن على وشك الزواج؟ وسمعت بأن ولي أمر خطيبتي السابقة قد يضربني إن فكرت في الخطبة منها من جديد؟ وكل ما فعلته أنني تبت الى الله, ولكنني أشعر بالذنب تجاه خطيبتي السابقة وأخشى أن تدعو علي, ويحاسبني الله على ما فعلت، فماذا أستطيع أن أفعل الآن؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله سبحانه أن يتقبل توبتك، وأن يمحو حوبتك، وأن يثبتك على هداه، وأن يصرف عنك السوء والفحشاء، وليكن حظك من تذكر ما سلف منك هو تجديد التوبة والاستغفار، والثناء على الله وحمده على الهداية والعافية.

وليس لتلك الفتاة التي خطبتها حق عليك، فإن الخطبة هي مواعدة بين الطرفين، ولا إثم في فسخها بأي حال، كما بيناه في الفتوى رقم: 117974.

فلا يلزمك الاستسماح من تلك الفتاة لفسخك خطبتها، ولا حق لها في الدعاء عليك، ولا يضرك ذلك، ولا يجب عليك الزواج من هذه الفتاة لتكفير ما جنيت، وراجع للفائدة حول شروط التوبة وأحكامها الفتويين رقم: 5450، ورقم: 111852.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت