الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت كتابة أبيك الأرض والعربة لأخيك بمعنى الوصية له بعد الموت فهي وصية باطلة, وتكون الأرض والعربة حقًّا لجميع الورثة، قال ابن هبيرة: واتفقوا على أنه لا وصية لوارث إلا أن يجيز ذلك الورثة. اهـ ودليل ذلك: ما أخرجه أحمد والترمذي عن عمرو بن خارجة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله أعطى كل ذي حق حقه، ولا وصية لوارث. قال الترمذي: هذ حديث حسن صحيح.
وأما إن كانت كتابة الأرض والعربة هبة من الوالد لأخيك, وكان أخوك قد قبضها في حياة والدك فإنها هبة نافذة، وليس لبقية الإخوة المطالبة بشيء منها، وانظر الفتوى رقم: 211114, والفتوى رقم: 6242.
وأما إن كان أخوك لم يقبض الأرض والعربة في حياة والدكم فإنها تصبح مالًا لجميع الورثة، وذلك لأن الهبة لا تلزم إلا بالقبض، كما بيناه في الفتوى:100430.
والمنبغي في قضايا المواريث وما فيها من نزاعات أن ترفع إلى القضاء الشرعي ليحكم فيها، والاكتفاء بالفتوى فيها قد لا يحقق المقصود.
والله أعلم.