عنوان الفتوى: مآل الشبكة عند فسخ الخطبة

2013-08-05 00:00:00
لدي الكثير من الأسئلة لارتياحي لما رأيت لكم من فتاوى، ولكنكم طلبتم سؤالا واحدا فقط: دفع لي خطيبي شبكة منذ سنتين، وخلال هذه الفترة حدد موعد للفرح أكثر من مرة، وفي كل مرة لا يصدق أهل العريس بوعدهم، وخلال هذه الفترة كان خطيبي يأخذ مني ومن أمي الكثير من المال بنية أنه سوف يكون زوجي في المستقبل، وفي آخر موعد للفرح وبعد ماجهزت له بدأوا في المماطله، وقبله بشهرين طلبوا التأجيل مرة أخرى، لأنه لا يعمل وليس لديه مال للتجهيز، فجعله أبي يعمل معه وقال إنه سوف يشتري الجهاز على أن أهل خطيبي سيدفعون لاحقا، ولكنهم رفضوا وطلبوا التأجيل نصف سنة فرفض أهلي وأصروا على الموعد المتفق عليه، فرفضوا وتعاملوا معنا بطريقة مهينة، وبعد الموعد المتفق عليه طالبوا بالشبكة وبدأ التهديد بأحقر ما يكون، فطلب أهلي جلسة عرب ووضع مبلغ كبير ومن كان على حق أخذ الشبكة، ولكنهم رفضوا وأرسلوا أشخاصا لأخذ الشبكة وكل من يأتي ويعرف ما حدث يقول إن الشبكة من حقي أريد أن أعرف حكم الدين، وجزاكم الله كل خير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا أن الذهب الذي يشتريه الخاطب لمخطوبته بناء على الاتفاق مع أهلها، والذي يسمى: بالشبكة ـ هو في حقيقته جزء من المهر يرد إلى الخاطب عند فسخ الخطبة، وانظري الفتوى رقم: 145839.

وعليه، فإن كان هذا الرجل لم يعقد عليك، وإنما كانت خطبة فقط ثم فسخها، فمن حقه استرداد: الشبكة ـ بغض النظر عن سبب فسخ الخطبة، أما الأموال التي كان يأخذها منك، أو من أمك على سبيل القرض: فلكما الحق في مطالبته بها، وإن كنتما تعطيانه على سبيل الهبة المشروطة بإتمام الزواج، فالراجح ـ والله أعلم ـ أن لكما الحق في المطالبة به أيضا، قال ابن تيمية رحمه الله:... وهذا المنصوص جار على أصول المذهب الموافق لأصول الشريعة، وهو أن كلّ من أهدي له شيء، أو وهب له شيء بسبب يثبت بثبوته ويزول بزواله

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت