الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا أن الذهب الذي يشتريه الخاطب لمخطوبته بناء على الاتفاق مع أهلها، والذي يسمى: بالشبكة ـ هو في حقيقته جزء من المهر يرد إلى الخاطب عند فسخ الخطبة، وانظري الفتوى رقم: 145839.
وعليه، فإن كان هذا الرجل لم يعقد عليك، وإنما كانت خطبة فقط ثم فسخها، فمن حقه استرداد: الشبكة ـ بغض النظر عن سبب فسخ الخطبة، أما الأموال التي كان يأخذها منك، أو من أمك على سبيل القرض: فلكما الحق في مطالبته بها، وإن كنتما تعطيانه على سبيل الهبة المشروطة بإتمام الزواج، فالراجح ـ والله أعلم ـ أن لكما الحق في المطالبة به أيضا، قال ابن تيمية رحمه الله:... وهذا المنصوص جار على أصول المذهب الموافق لأصول الشريعة، وهو أن كلّ من أهدي له شيء، أو وهب له شيء بسبب يثبت بثبوته ويزول بزواله.
والله أعلم.