عنوان الفتوى: حُكمُ الإجارة لتوصيل البضائع إلى المشترين

2013-08-21 00:00:00
أرغب في معرفة حكم المعاملة التالية: شركة تعرض سلعتها على التلفاز, فيتصل بها الناس, ويتفقون معها على ثمن السلعة مضافًا إليه مصاريف الشحن, ودوري أنا هو أن أشتري من الشركة هذه السلع برأس مال معين, وأحوزها في مخزني الخاص في بلد آخر, ثم أنقلها إلى هذا المشتري, وأقبض منه ثمن السلعة ومصاريف الشحن المتفق عليها مسبقًا مع الشركة, ثم أذهب بهذا المال وأسلمه كاملًا للشركة, وأقبض منها حقي في التوصيل المتفق عليه معها, وآخذ برأس مالي الأول بضاعة أخرى, وهكذا, فما حكم هذه المعاملة؟ وهل تدخل في صورة بيعتين في بيعة على القول بأن معناه اشتراط عقد آخر في عقد البيع؟ حيث إن الشركة لم تبعني السلع إلا لكي أبيعها للمشتري ، جزاكم الله خيرًا – علمًا أنه إذا لم يقبل العميل السلعة فإني آخذ منه مصاريف الشحن فقط, وأعيد السلعة للشركة مرة أخرى, وإذا كانت المعاملة جائزة فكيف أخرج زكاتي ، بارك الله فيكم وفي جهودكم -؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالذي اتضح لنا من ظاهر السؤال وواقع الحال أن ما يتم بينك وبين الشركة ليس بيعًا, بل هو إجارة لإيصال السلعة لمشتريها, وما تأخذه منك الشركة هو مجرد رهن وتوثقة؛ لأن العبرة في العقود بمعانيها, وقد ذكرت أنك تقبض من المشتري ثمن السلعة, ومصاريف الشحن المتفق عليها مسبقًا مع الشركة, ثم تذهب بالمال وتسلمه كاملًا للشركة,
ثم تقبض منها حقك في التوصيل المتفق عليه معها, وأن العميل لو لم يقبل السلعة تردها للشركة.

وعليه, فإن كان الأمر كذلك فلا حرج في المعاملة, ولا علاقة لها ببيعتين في بيعة، وهذا هو الظاهر، وبخصوص الزكاة راجع الفتوى رقم: 199143، والفتوى رقم: 40938.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت