الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي اتضح لنا من ظاهر السؤال وواقع الحال أن ما يتم بينك وبين الشركة ليس بيعًا, بل هو إجارة لإيصال السلعة لمشتريها, وما تأخذه منك الشركة هو مجرد رهن وتوثقة؛ لأن العبرة في العقود بمعانيها, وقد ذكرت أنك تقبض من المشتري ثمن السلعة, ومصاريف الشحن المتفق عليها مسبقًا مع الشركة, ثم تذهب بالمال وتسلمه كاملًا للشركة,
ثم تقبض منها حقك في التوصيل المتفق عليه معها, وأن العميل لو لم يقبل السلعة تردها للشركة.
وعليه, فإن كان الأمر كذلك فلا حرج في المعاملة, ولا علاقة لها ببيعتين في بيعة، وهذا هو الظاهر، وبخصوص الزكاة راجع الفتوى رقم: 199143، والفتوى رقم: 40938.
والله أعلم.