عنوان الفتوى: حُكمُ صرف دية الوالد على دراسة أحد الأبناء دون من سواه

2013-08-21 00:00:00
باختصار: توفي أخي البكر في حادث تصادم قبل 11عامًا تاركًا ثلاثة من الأولاد, أعمارهم حينها على التوالي هي أربع سنوات وثلاث سنوات وسنة, وتم صرف مبلغ خمسين ألف ريال سعودي لهم عبارة عن دية والدهم ، رحمه الله ، وتولى أمرهم جدهم, ثم تزوج أحد إخوتي بوالدتهم, وولي أمرهم بعد الله من مأكل ومشرب ومصاريف خاصة, وكنا جميعًا ، أنا وإخوتي ووالدي والأطفال ، نعيش معًا تحت سقف واحد طوال هذه المدة, وأكبرهم الآن بلغ 18عامًا, وهو على وشك دخول الجامعة التي أصبحت شهادتها ضرورة ملحة للاستعانة بها بعد الله على طلب الرزق, ولعل الله أن ينفع به إخوته, ويعينه على طلب الرزق, ومصاريف الجامعة سنويًا تبلغ خمسة عشر ألف ريال تقريبًا, ونحن مستورو الحال ، ولله الحمد ، وليس لأي منا القدرة على تحمل أعباء مادية إضافية كمصاريف الجامعة, فما حكم الشرع في تقسيم المال؟ هل يقسم بينهم بالتساوي؟ علمًا أن نصيب كل منهم لن يكون كافيًا لعمل شيء أم يتم صرفه على تعليم أخيهم الأكبر ، لعل الله أن ينفعهم به -؟ ولكم جزيل الشكر.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن دية الميت حكمها حكم بقية ممتلكاته؛ تقسم على جميع ورثته كل حسب نصيبه المقدر له في كتاب الله تعالى، ولذلك فإن المبلغ المذكور - دية أخيك - يقسم على أولاده بالتساوي إذا كانوا ذكورًا، وذلك بعد أن تأخذ زوجته وأبواه نصيبهم منها، ولا يصح أن تصرف في مصاريف دراسة الابن الأكبر, أو غير ذلك إلا برضى بقية الورثة بشرط أن يكونوا رشداء بالغين.
وما دام بعض الأولاد لم يبلغ فإنه لا يصح إذنهم، ولأبوي الميت وزوجته التنازل عن نصيبهم لصالح الولد الأكبر ليستعين بها على دراسته.
وقسمة هذا المال تكون كما يلي: لزوجته الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث - الأولاد - ولكل واحد من أبويه - الأم والأب - السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث، وما بقي بعد فرض الزوجة والأبوين فهو للأولاد تعصيبًا يقسم بيهم بالتساوي إن كانوا جميعا ذكورًا؛ وإن كان فيهم إناث فللذكر منهم ضعف نصيب الأنثى.
وما أنفقه أبوك وأخوك على هؤلاء الأيتام فالظاهر أنه تبرع منهم يشكرون عليه, ويؤجرون - إن شاء الله تعالى -. 

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت