الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن دية الميت حكمها حكم بقية ممتلكاته؛ تقسم على جميع ورثته كل حسب نصيبه المقدر له في كتاب الله تعالى، ولذلك فإن المبلغ المذكور - دية أخيك - يقسم على أولاده بالتساوي إذا كانوا ذكورًا، وذلك بعد أن تأخذ زوجته وأبواه نصيبهم منها، ولا يصح أن تصرف في مصاريف دراسة الابن الأكبر, أو غير ذلك إلا برضى بقية الورثة بشرط أن يكونوا رشداء بالغين.
وما دام بعض الأولاد لم يبلغ فإنه لا يصح إذنهم، ولأبوي الميت وزوجته التنازل عن نصيبهم لصالح الولد الأكبر ليستعين بها على دراسته.
وقسمة هذا المال تكون كما يلي: لزوجته الثمن فرضًا لوجود الفرع الوارث - الأولاد - ولكل واحد من أبويه - الأم والأب - السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث، وما بقي بعد فرض الزوجة والأبوين فهو للأولاد تعصيبًا يقسم بيهم بالتساوي إن كانوا جميعا ذكورًا؛ وإن كان فيهم إناث فللذكر منهم ضعف نصيب الأنثى.
وما أنفقه أبوك وأخوك على هؤلاء الأيتام فالظاهر أنه تبرع منهم يشكرون عليه, ويؤجرون - إن شاء الله تعالى -.
والله أعلم.