الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الغضب لا يمنع وقوع الطلاق، لأن الطلاق غالباً لا يحدث إلا جراء غضب من الزوج، وهناك حالة نص أهل العلم على أن الغضبان لا يقع طلاقه فيها، ولا يمضي شيء من تصرفاته، وهي ما إذا أوصله الغضب إلى وضع يجعله لا يعي شيئاً ولا يتحكم في تصرفاته، فلا يقع الطلاق في هذه الحالة قياساً على المكره والمجنون.
ولما أخرجه أحمد وابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق". وحيث إن هذه هي الطلقة الثالثة كما ذكرت، فقد بانت منك زوجتك بينونة كبرى توجب عليك فراقها، ولا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك، ويدخل بها في نكاح صحيح ليس الغرض منه تحليلها عليك، فإن طلقها بعد ذلك فلك أن تتزوجها.
والله أعلم.