عنوان الفتوى: يجب على المرأة ترك العمل الذي تتعرض فيه للفتن ومقدمات الفاحشة

2013-08-25 00:00:00
أنا أعمل في شركة خاصة فيها فتن, وهذه الفتن كالتالي: اثنان من أصحاب الشركة يريدان الزواج بي, وهما إخوة, ولا يعلم أحدهما عن الآخر, أو يتجاهل كل منهما علم الآخر, والاثنان يحاولان إقناعي بالحب والزواج بهما, مع العلم أنهما متزوجان, وأنا أحيانًا أفتن بأحدهما, والأمر يتمادى قليلًا بيني وبين من أحبه إلى الأحضان أو ... لكني لست في راحة؛ لأني بفعلي أغضب ربي, ولا يمكنني أن أترك الشركة دون عمل؛ لأني بحاجة للعمل لكي أكمل دراستي, وأعلم أن الرزق بيد الله, وأن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه, فماذا أفعل؟ وحتى إن أحببت أحدهما, فلا أريد الزواج بهما؛ لأنهما متزوجان, بالإضافة إلى أني لا أجد السعادة الحقيقية إلا في أحضان ربي, فماذا أفعل؟ فأنا في كثير من الأيام أكون مع ربنا, لكن الشخص قد يزل أحيانًا, وأعود لأقول: إني لن أيأس من ربنا, فربنا رحيم, ويقبل عبده إذا كان صادقًا, وفتح صفحة جديدة, وأنا خائفة أن أموت وأنا على هذه الحال, والله إني أحيانًا أترك الشركة وأخرج لأي مكان, عندما لا يكون فيها إلا نحن الاثنان, فأذكر أي سبب لأترك الشركة وأخرج, فماذا أفعل؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله لك الهداية والتوفيق، وأن يصرف عنك السوء والفحشاء.

يتوجب عليك أولًا المبادرة بالتوبة إلى الله عز وجل من سوء ما صنعت، ولا تستصغري تلك المعاصي؛ فقد تنتهي بك إلى ما هو أعظم ولا تغتري بستر الله عليك؛ فقد يكشف عنك الستر إن تماديت في المعصية، والحاجة لا تسوغ للمسلمة التضحية بعفافها من أجل حفنة مال، وعليك أن تتذكري عظمة الله سبحانه، وأن الله لم يجعل معصيته سببًا لخير قط - كما قال ابن القيم -، فابتعدي عن هذا العمل, والتمسي عملًا بعيدًا عن الاختلاط بالرجال، فخزائن الله ملأى، وعطاؤه سبحانه ليس محصورًا في هذه الشركة, واضرعي إلى الله جل وعلا أن يصرف عنك السوء والفحشاء, وأن يرزقك عملًا حلالًا خيرًا من هذا العمل.

وراجعي لتفصيل الكلام عن التوبة, ووسائل إصلاح القلب وتقوية الإيمان الفتاوى: 5450 111852 10800 18074 142679 115527 136724 15219.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت