عنوان الفتوى: مات عن زوجة وأختين وأولاد إخوة

2013-08-25 00:00:00
رجل مات وليس لديه ذرية – عقيم ، وله زوجة وأختان, ولديه أولاد إخوة, مع العلم أنه كان لديه أخوان, ولكنهم توفيا قبل وفاته بمدة بعيدة, وهذا الرجل العقيم يملك بعض الأراضي والعقارات فكيف توزع التركة؟ أفيدونا ، جزاكم الله خيرًا -.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الميت لم يترك إلا من ذُكر في السؤال: فإن لزوجته الربع فرضًا لعدم وجود فرع وارث, قال الله تعالى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ {النساء: 12}

وبالنسبة للأختين: فإن كانتا شقيقتين أو لأب فلهما الثلثان فرضًا؛ لقول الله تعالى في آية الكلالة عن نصيب الأختين: فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ {النساء: 176}, وإن كانتا من جهة الأم ففرضهما الثلث يقسم بينهما بالسوية؛ لقول الله تعالى: فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ {النساء:12}، والباقي بعد أصحاب الفروض يأخذه العصبة, وهم هنا أولاد إخوة الميت إذا كان الإخوة أشقاء أو لأب, ويقدم أولاد الأخ الشقيق على أولاد الأخ لأب, ولا شيء لأولاد الأخ من جهة الأم لأنهم ليسوا من العصبة أصلًا.

ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدًّا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقًا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذن قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية - إذا كانت موجودة - تحقيقًا لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت