الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج في قبول اتفاقيات مثل تلك البرامج والتي تتضمن الشرط المذكور ـ كما قد بينا ذلك في الفتوى المشار إليها في السؤال وغيرها ـ مع استحضار المستعمل كرهه لهذا الشرط وبغضه في نفسه، وأنه إنما يقبل من الأحكام ما وافق الشرع، وأنه لا يرضى بالتحاكم لغير ما أنزل الله ولا يقره، وإنما ألجئ إلى قبول مجمل الاتفاق فحسب، فإذا استحضر ونوى ما ذكرنا فلا يكون ذلك كفرا ولا كبيرة ولا صغيرة، وكذلك لا فرق في الجواز بين أن تكثر حاجته إلى تلك البرامج أو تقل طالما أن أصل الحاجة موجود، فإذا انتفت الحاجة، فالأصل هو المنع من قبول الشرط المذكور، وراجع بشأن مفهوم الحاجة الفتوى رقم: 50200.
وأما ما أشرت إليه من اختلاف وظائف الأزرار وما يكتب عليها: فلا يظهر لنا فرق ذو بال بينها في الجواز طالما أن نية المستخدم هي تنصيب البرنامج مع بغض ما يخالف الشرع وعدم قبوله.
والله أعلم.