عنوان الفتوى: نسي المضمضة والاستنشاق حال الغُسل من الجنابة ، ثم ذكرهما بعد أن نشف بدنه ، فهل يصح الغُسل في تلك الحال إذا تمضمض واستنشق بعد ذلك ؟

13-06-2014
أنا في رمضان قبل الماضي حصل عندي احتلام وعند غسل الجنابة لم أتمضمض وأستنشق ، ولكن بعد الغُسل والتنشيف تذكرت وتوضأت ، وسألت أخي المتخرج بتخصص فقه ، فقال : جائز . سؤالي هو : هل هو جائز صحيح ؟ وهل إذا كان غير جائز ، هل يجب علي قضاء الأيام التي تلت الغُسل من صلاة وصوم ؟

الحمد لله.

غسلك صحيح ، ولا شيء عليك إن شاء الله ، وكونك تمضمضت واستنشقت بعد الغُسل وتنشيف الأعضاء ، فهذا لا يضر ؛ لكونه لا ينافي الموالاة في الغُسل ، فالوقت الفاصل بين الاغتسال وبين المضمضة والاستنشاق بالتنشيف ، يعد وقتاً يسيراً ، لا تنقطع معه الموالاة ، كما أنه لا يضر في الغُسل الواجب تأخير المضمضة والاستنشاق بعد الغُسل ؛ لأن الترتيب في الغُسل ليس واجباً .

وللفائدة ينظر في جواب السؤال رقم : (149908) ، وجواب السؤال رقم : (88066) .

هذا مع اعتبار أن في أصل اشتراط المضمضة والاستنشاق في الغُسل : خلافا معتبرا بين أهل العلم ، وما دمت قد سألت متخصصا في الفقه ، تظنه أهلا لذلك ، فأفتاك بقول معتبر : فلا حرج عليك في العمل بقوله ، بل هذا هو ما يلزمك ، حتى لو تبين أن قوله خطأ بعد ذلك ، فما مضى قد وقع على وجه الصحة ، ولا يلزمك إعادته .

تنبيه : ليس من شرط صحة الصيام : أن يكون الشخص حال الصيام على طهارة ، كما سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم : (181351) .

وعليه ، فإذا لم يغتسل الشخص الغُسل الواجب ، أو اغتسل غسلاً غير صحيح ، ثم صام ، فإن صومه في تلك الحال صحيح .

والله أعلم

(المصدر: الإسلام سؤال وجواب)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت