الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمحتلم يجب عليه الغُسل إذا رأى المني سواء أحس بشهوة أم لا، وللفائدة راجعي الفتاوى التالية أرقامها: 21638 23260، 69633.
وأما حكم ما تجدينه من بلل بعد الاستيقاظ من النوم: فإن كان منيا باعتبار أوصافه المبينة في الفتوى رقم: 129245، والفتاوى المحال عليها فيجب الغُسل، أو كان مذيا فيجب منه الاستنجاء فقط مع تطهير ما أصيب به من البدن والملابس المعدة للصلاة، وأما إذا شككت في الخارج هل هو مني أو مذي، فلا يجب عليك الغُسل، بل أنت مخيرة في أن تعطي هذا الخارج حكم أحد المشكوك فيهما، وهذا مذهب الشافعية، قال النووي في المجموع: إذَا خَرَجَ مِنْهُ مَا يُشْبِهُ الْمَنِيَّ وَالْمَذْيَ وَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ فَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ .... ثم ذكر المشهور عند الشافعية فقال: وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْتِزَامِ حُكْمِ الْمَنِيِّ، أَوْ الْمَذْيِ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ وَقَطَعَ بِهِ جُمْهُورُ الْمُصَنِّفِينَ وَصَحَّحَهُ الرُّويَانِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنْ فُضَلَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ، لِأَنَّهُ إذَا أَتَى بِمُقْتَضَى أَحَدِهِمَا بَرِئَ مِنْهُ يَقِينًا وَالْأَصْلُ بَرَاءَتُهُ مِنْ الْآخَرِ، وَلَا مُعَارِضَ لِهَذَا الْأَصْلِ. انتهى.
وللفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 64005.
والله أعلم.