الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالواجب عليك أن تبذل كل جهدك في طاعة والدك وبره والإحسان إليه لأن ذلك هو سبيل رضى الله تعالى، لكن هذا البر مشروط بما إذا لم يأمرك أبوك بما يخالف الشرع، فإذا حدث ذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. قال الحق سبحانه:وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً [لقمان:15].
وأما بخصوص أمره لك بالطلاق، فلا تلزمك فيه طاعته لسببين: الأول أنه لا مصلحة تعود إليه من ذلك. وثانيها: أن هذا إضرار بك وبزوجتك الصالحة وأولادكما الذين لا ذنب لهم فيما حصل بين أبيك وأسرة زوجتك من المشاكل.
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن رجل متزوج ووالدته تكره الزوجة وتشير عليه بطلاقها هل يجوز له طلاقها؟ فأجاب: لا يحل له أن يطلقها لقول أمه، بل عليه أن يبر أمه، وليس تطليق زوجته من بر أمه.
والله أعلم.