الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
في البداية نسأل الله لك الذرية الصالحة، ثم لتعلمي أن الأخذ بالأسباب لا يتنافى مع التوكل والصبر فهذه مريم بنت عمران كان يأتيها رزقها..أمرها الله تعالى بعد أن وضعت عيسى عليه السلام بقوله:وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً [مريم:25].
وفي الحديث الصحيح الذي أخرجه الترمذي عن أنس بن مالك قال: قال رجل: يا رسول الله، أعقلها وأتوكل أو أطلقها وأتوكل؟ قال: اعقلها وتوكل.
فدل هذا على أن العبد مأمور بالصبر على البلاء وعدم الجزع، ومأمور كذلك بأخذ الأسباب التي تحقق له المنافع وتكشف عنه المضار، ولهذا شرع الله تعالى لعباده الدواء والبحث عنه. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: تداووا عباد الله فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء أو دواء، إلا داء واحدا. قالوا: يا رسول الله ما هو؟ قال: الهرم. رواه أصحاب السنن.
وعليه، فإن نصيحتنا للأخت هي أن تتوكل على الله وتلجاً إليه سبحانه بالدعاء ليرزقها الله بالذرية، ثم لا حرج عليها بالأخذ بالأسباب التي تفيد في الحصول على المراد، ولا تشتمل على محرم.
والله أعلم.