الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله تعالى أن ييسر أمرك، ويرزقك زوجًا صالحًا تقر به عينك، ونوصيك بالتوجه إلى الله, والتضرع إليه في كل وقت وحين فهو مجيب من دعاه، ومحقق سؤل من رجاه، قال تعالى: وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ {الأعراف:56}.
وإن كان هذا الشاب صاحب دين وخلق - كما ذكرت - فهو أرجى لأن تسعدي معه، فلا تعجلي إلى فسخ خطبته، فربما كان له عذر في عدم المجيء لتأكيد أمر الخطبة، والأولى تبين الأمر منه: فإن كان لا يزال على نية الزواج منك فذاك، وإن رفض هذه الخطبة, أو غلب على الظن عدم جديته فينبغي لك فسخها، ففسخ الخطبة من أي من الطرفين جائز - خاصة إن دعا لذلك عذر - والأفضل عدم فسخها لغير عذر, كما أوضحنا بالفتوى رقم: 18857.
وننبه إلى أن من أهم نتائج الاستخارة تيسير الأمر من عدمه، وسبق أن بينا ذلك بالفتوى رقم: 19343 والفتوى رقم: 160347.
والله أعلم.