الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما سمعته من أنه لا يجوز الدعاء في الصلاة غير صحيح بالمرة، بل الصلاة من أعظم مواطن إجابة الدعاء, وبخاصة حال السجود, وقبل التسليم، ولعل مقصود ما سمعته من أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدعو إلا في الوتر دعاء القنوت، وهو الذي يكون بعد الرفع من الركوع على الصفة المعروفة.
وأما ما في هذا الحديث وما في معناه فهو دال على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مر في قراءته بآية فيها دعاء وقف عن القراءة, وسأل الله تعالى بما في هذه الآية، وكذا كان يتعوذ إذا مر بآية فيها تعوذ، ويسأل إن مر بآية فيها سؤال، وقد استوفينا القول في هذه المسألة, وهي هل هذا الفعل مشروع مطلقًا, أو في النافلة دون الفريضة مع بسط بعض كلام أهل العلم في فتوانا رقم: 136357.
والله أعلم.