الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبتك على الحق وأن يرزقك الهدى والتقى والعفاف والغنى . وأما عن العادة السرية فالصواب أنها محرمة بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى: " والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " فوصف الباري جل وعلا المبتغي إفراغ شهوته في غير الزوجة وملك اليمين بأنه من العادين . وقال النبي صلى الله عليه وسلم مخاطباً الشباب: " يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " متفق عليه . فدلّ النبي صلى الله عليه وسلم الشباب - وهم مظنة بلوغ القوة الجنسية مبلغها - دلهم على الزواج عند القدرة على تكاليفه وأعبائه المادية ، فإذا قصرت اليد عن النفقة وتاقت نفس المرء إلى التخلص من غوائل الشهوة ولم يجد إليه سبيلا ، فوصف له صلى الله عليه وسلم الصيام عند ذلك ليرد عنه غوائل الشهوة ، ولو كان الاستمناء جائزاً لدلهم عليه صلى الله عليه وسلم . والسبيل إلى التخلص من هذا تقوى الله تعالى ومراقبته في السر والعلن ، واستعن على ترك ذلك بغض البصر فإن إطلاق البصر يثير على المرء شهوته وعندئذ يصعب عليه كبتها، ورافق أهل الخير والصلاح وأشغل وقتك بالنافع من العلم والعمل . هذا والله نسأل أن يحصن فرجك ، والله أعلم .